وإن كان مصدودا عن مناسك منى خاصة دون دخول مكة فوقتئذ إن كان متمكّنا من الاستنابة فيستنيب للرمي [ 1 ] والذبح ثمّ يحلق أو يقصّر ويتحلّل ثمّ يأتي ببقية المناسك ، وإن لم يكن متمكّنا من الاستنابة فالظاهر أنّ وظيفته في هذه الصورة أن يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه ثمّ يحلق أو يقصّر في مكانه ، فيرجع إلى مكّة لأداء مناسكها ، فيتحلّل بعد هذه كلّها عن جميع ما يحرم عليه حتّى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر ، وصح حجّه وعليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط .
شرح
الذبح وقيامه مقام طواف النساء ، كيف وإذا كان محرما بحج الافراد لا يكون عليه لا ذبح ولا شيء آخر حتى طواف النساء ، وفي رواية التهذيب فليس عليه ذبح ولا حلق ، وكيف ما كان فلا يمكن رفع اليد بهذه الصحيحة عما تقدم من التحليل من إحرام الحج إذا كان مصدودا عن دخول مكة ، وإن كان الأحوط الجمع بين وظيفة الصد والاستنابة إذا كان الصد عن دخول مكة .
[ 1 ] أمّا الاستنابة لرمي جمرة العقبة وكذا لرمي سائر الجمار فلما ورد في جوازها روايات ، فإنّها وإن ذكرت فيها عناوين خاصة كالمريض ، والمبطون ، والمغمى عليه ، والكسير ، إلّا ان المتفاهم من مجموعها كون الموضوع لجوازها عدم التمكن من المباشرة ، وفي صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ، فقال : « نعم إذا كان لا يستطيع » « 1 » .
وأمّا جواز الاستنابة في الذبح والنحر فلا مورد للكلام فيه ، فإن جوازها فيهما لا يختص بصورة عدم التمكن من المباشرة ، بل يعم حال الاختيار أيضا وجواز الحلق أو التقصير في الطريق وفي غير منى مع تعذّر الرجوع اليه أو تعسّره مورد النص على ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 76 ، الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 10 .