تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أحكام المصدود ( مسألة 1 ) المصدود هو الممنوع [ 1 ] عن الحج أو العمرة بعد تلبّسه بإحرامهما . ( مسألة 2 ) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه ويتحلّل به حتّى من النساء ، والأحوط ضم التقصير أو الحلق [ 2 ] إليه ، بل الأحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرة المفردة .
شرح

أحكام المصدود

[ 1 ] المصدود عن الحج هو الممنوع عن إدراك الموقفين ، وكذا الممنوع عن دخول مكة على ما يأتي ، والمصدود عن العمرة الممنوع من دخول مكة ، والمصدود مقابل المحصور . والمراد بالمحصور ، من حبسه المرض والكسر ونحوهما بعد أن تلبس باحرام الحج أو العمرة من إدراك الوقوفين أو الوصول بمكة . [ 2 ] ويدلّ على أنّ المصدود من العمرة بعد إحرامه يتحلّل بالذبح ويرجع إلى بلاده موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المصدود يذبح حيث صدّ ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء » ، الحديث « 1 » ، وما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث صدّه المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة » « 2 » . ولا يخفى أنّ مقتضى القاعدة الأولية أنّه لا شيء على المحرم إذا صدّ ، وأنّه يبطل إحرامه لعمرة التمتّع أو الحج لأنّ كلّا من العمرة والحج من المركب الارتباطي ، ومقتضى الارتباطية أنّ صحة الجزء السابق منوط بلحوق الجزء اللاحق وبالعكس ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 180 ، الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 191 ، الباب 9 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 5 .