تنقيح مباني الحج — صفحة 30
الخامس : ستر العورة حال الطواف على الأحوط [ 1 ] ويعتبر في الساتر الإباحة ، والأحوط اعتبار جميع شرائط لباس المصلي فيه . اللثام صحيح ، ولا يجوز في الفرض ان يستنيب لحجّه ، لأنّ ما ورد في استنابة الحي وارد في العاجز عن قطع المسافة كالشيخ والمريض لا العاجز عن بعض اعمال الحج أو العمرة ، وأما مع تمكنه من الختان والحج فيما بعد فالمتعيّن تأخير الحج إلى السنة القادمة . اعتبار ستر العورة في الطواف [ 1 ] يستدل على الاعتبار بالنبوي الطواف بالبيت صلاة ، ومقتضاه اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة من الشرائط والموانع في الطواف أيضا ، فيكون الستر المعتبر في الصلاة وهو كونه بالثوب واللباس معتبرا في الطواف أيضا ، إلّا إذا قام دليل خاص على عدم اعتباره في الطواف كعدم اعتبار الطهارة في الآنات المتخللة في الطواف في بعض الصور ، ولكن النبوي لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه ، ولم يظهر استناد المشهور اليه حتى في المقام أيضا ، وبعضهم لولا جلّهم اعتمدوا بالروايات المتعددة الواردة فيها النهي عن طواف العاري والعريان ، واستفادوا منها الاعتبار ، وتلك الروايات المنقولة بطرقنا وبطرق العامة ولو كانت ضعيفة مع لحاظ كل منها في نفسها إلّا أنّ دعوى الاطمينان بصدور بعضها عن الإمام عليه السّلام ليست بجزاف ، ولكن بين غير العريان وساتر العورة اختلاف ، حيث ربما يكون الشخص غير عريان حيث يكون لابسا للثوب ولكن يمكن أن تكون عورته غير مستورة لانخراق في ثوبه في ناحية عورته ، وقد يكون عاريا ، ولكن كانت عورته مستورة بيده أو بالطين والحشيش ، لا يبعد ان يكون المستفاد منها الأمر بلبس الثوب كالأمر الوارد بالصلاة في قميص وإزار لاعتبار ستر العورة في الطواف أيضا كالصلاة بالثوب ، ولو لم يكن هذا اظهر فلا أقل من كونه