المسألة الأولى : يجب تأخير الطواف عن الحلق أو التقصير في حج التمتع [ 1 ] فلو قدّمه عالما عامدا وجبت إعادته بعد الحلق أو التقصير ولزمته كفارة شاة .
شرح
أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ، ثم صل عند مقام إبراهيم ركعتين تقرأ فيهما - إلى أن قال : - ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت بالمروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلّا النساء » « 1 » الحديث ، وقريب منها غيرها .
[ 1 ] يجب تأخير الطواف عن الحلق والتقصير على المشهور ، بل عن بعض دعوى عدم العلم بالخلاف ولو قدم الطواف عامدا عالما لم يصحّ طوافه ويجب عليه إعادة الطواف بعد الحلق والتقصير ويكون عليه دم شاة ، ويدل على لزوم الكفارة صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل زار البيت قبل ان يحلق ، فقال : « إن كان زار البيت قبل ان يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة » « 2 » ، وأما لزوم الإعادة فقد تقدم أنه مدلول صحيحة علي بن يقطين « 3 » ، بل مقتضى الاشتراط المستفاد من صحيحة جميل بن دراج ومحمد بن حمران المتقدمتين في افعال منى . نعم ، ما ورد في عدم جواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين للمتمتع فظاهره عدم جواز تقديمهما على الوقوفين لا اعتبار وقوعهما بعد افعال منى كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 249 ، الباب 4 من أبواب زيارة البيت .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 215 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 217 ، الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .