شرح
أو النحر ولو بالاستنابة يكون ممن يجد الهدي ، بل غاية الأمر أن يقال إنّه واجد للهدي فيما لو احرز تمكنه من تحصيل الهدي ولو بالاستنابة قبل انقضاء ذي الحجة ، وأمّا مع عدم إحرازه فمقتضى الاستصحاب بقاء عدم تمكنه إلى انقضائه ، فيكون مكلفا بالصوم لا الذبح أو النحر ولو في العام القابل ، وعلى ذلك فالخروج عن إطلاق قوله سبحانهفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْبصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : « يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة » « 1 » ، ودعوى أنها تحمل على صورة عدم التمكن من الصوم ، لما ورد في رواية النضر بن قرواش من فرض عدم التمكن منه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه ولم يجده وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له ان يصنع ؟ قال : « يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة » « 2 » الحديث ، لا يمكن المساعدة عليها فإن فرض عدم التمكن من الصوم في سؤال السائل ، وهذا لا يوجب التقييد في صحيحة حريز . مع أن الرواية ضعيفة سندا لعدم ثبوت التوثيق للنضر بن قرواش هذا كله إذا كان الحاج متمكنا من ثمن الهدي في يوم النحر أو أيام النحر .
إذا وجد الثمن بعد أيام النحر فهل يجزي الصوم ؟
وأما إذا لم يجد ثمن الهدي في تلك الأيام ووجده بعدها فهل يتعين عليه الذبحهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 176 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 176 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .