شرح
لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »« 1 » ونحوها غيرها ، فما عن الشيخ قدّس سرّه في المبسوط من اختصاص وجوب الهدي على من تمتع من البعيد لا يمكن المساعدة عليه ووجوبه يوم النحر بمعنى عدم جوازه قبله بلا خلاف ظاهر ، ويستثنى الخائف على نفسه على ما تقدم في الرمي ، حيث ذكرنا جواز ذبح الخائف على نفسه أو نحره ليلا أي قبل طلوع الشمس ، ويشهد لذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« لا بأس ان يرمي الخائف بالليل ويضحّي ويفيض بالليل » « 2 » ، وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الخائف « انه لا بأس ان يضحي بالليل ويفيض بالليل » « 3 » . وقد تقدم ان رمي الجمرة يكون بين طلوع الشمس وغروبها ، وحيث يعتبر وقوع الذبح والنحر بعد الرمي فلا بد من وقوعه بعد طلوع الشمس من يوم النحر ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا رميت الجمرة فاشتر هديك » « 4 » الحديث ونحوها غيرها ، مع أن تسمية ذلك اليوم بيوم النحر اما لتعين النحر فيه أو لعدم جواز تقديمه على ذلك اليوم المعبّر في بعض الروايات بيوم الحج الأكبر ، وقد تقدم أنه يستفاد أيضا اعتبار تأخير الذبح عن رمي الجمرة يوم الأضحى من صحيحة جميل كلزوم تأخير الحلق عن الرمي والذبح . نعم ، المستفاد من تلك الصحيحة وغيرها أنه لو قدم الذبح على الرمي جهلا ونسيانا أجزأ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق ؟ قال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اتاه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 258 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 94 ، الباب 7 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 94 ، الباب 7 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 96 ، الباب 8 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .