المسألة الخامسة : إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا ، فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف [ 1 ] وإن كانت الإعادة أحوط ؛ وأما إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه ؛ فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي .
شرح
عنه وليه ، وإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق » « 1 » ، ولكن بما أن في سندها محمد بن عمر بن يزيد ولم يثبت له توثيق فيشكل رفع اليد بها عن الاطلاق في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رجل نسي رمي الجمار ، قال : « يرجع فيرميها » ، قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكّة ، قال : « يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة » قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : « ليس عليه أن يعيد » « 2 » ، فإن مقتضى إطلاقها وجوب الرجوع والإعادة ولو بعد أيام التشريق ، ومع عدم تمكّنه لا شيء عليه . وعليه فالأحوط ان يرجع ويقضي ولو بعد أيام التشريق ويستنيب أيضا للقضاء عنه في القابل إذا لم يحج ، وإلّا يقضي بنفسه فإن في ذلك جمعا بين العمل بالروايتين ومقتضى الصحيحة عدم وجوب القضاء في القابل ، وأما التفرقة بين الرمي قضاء والرمي أداء يكون الأول في أول النهار والثاني عند الزوال فمحمول على الاستحباب لاستحباب الرمي عند الزوال ، كما تقدم .
[ 1 ] يعتبر ان يكون طواف الحج وسعيه بعد اعمال منى يوم النحر ، ويستفاد ذلك من الروايات الواردة في أن الحاج إذا حلق أو قصّر حل له كل شيء إلا الطيب والنساء ، وإذا طاف حلّ له الطيب ، فإن بقاء حرمة الطيب بعد تمام أعمال منى يوم النحر مقتضاه اعتبار كون طواف الحج بعد تلك الأعمال ، ويدل على ذلك أيضا صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 262 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 262 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 .