تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
ليلة العيد إلى طلوع الشمس ، ويأتي في المسألة الآتية بيان ما تقتضيه الروايات الواردة في المقام ، ويقع الكلام في هذه المسألة في أنه بناء على ما هو المشهور من وقت الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس هل يجب المبيت ليلة المزدلفة فيها ، بمعنى انه إذا أفاض من عرفات عليه ان يدخل المزدلفة ولا يخرج منها وان رجع قبل طلوع الفجر إليها ليقف بها . وبهذا يظهر انه لا يمكن الاستدلال على وجوب المبيت بالروايات التي ورد فيها الترخيص للنساء والصبيان والضعفاء والخائفين ان يفيضوا من المشعر الحرام ليلا بعد الوقوف بها على الجملة ، والوجه في ذلك أن مدلول روايات الترخيص جواز الإفاضة لهؤلاء الاشخاص ليقوموا بالليل بأعمال منى والإفاضة لا يجوز لغير هؤلاء ، انما الكلام في وجوب المبيت في المزدلفة ليلا في صورة وجوب وقوفه بها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أو إلى القريب من طلوعها . نعم يستدل على وجوب المبيت بروايات منها صحيحة الحلبي التي رواها الكليني قدّس سرّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، حيث ورد فيها على ما في الوسائل « ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة » « 1 » ووجه الاستدلال أنّ حياض وادي محسّر خارجة عن المزدلفة حيث تقدم انها حدّ خارج منها والنهي عن تجاوزها ظاهره عدم جواز الخروج من المزدلفة ليلا ، ولكن في الكافي « ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة » وملاحظة صدرها يمنع عن ظهوره في المنع بنحو اللزوم قال عليه السّلام : « لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وتصلّي بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 18 ، الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 ، الكافي 4 : 468 / 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 171 | الميرزا جواد التبريزي