تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ الثالث ] الوقوف في المزدلفة

وهو الثالث من واجبات حج التمتع [ 1 ] : والمزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام ، وحدّ الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، وهذه كلّها حدود المشعر ، وليست بموقف إلّا عند الزحام وضيق الوقت ، فيرتفعون إلى المأزمين ، ويعتبر فيه قصد القربة .
شرح
الاختياري كما هو مقتضى الطريق المعتبر ، هذا هو الحكم في الصورة الأولى . وأما في الصورة الثانية فلا يعتبر حكم قاضيهم طريقا فإنه لا يعتبر طريق مع العلم بكونه مخالفا للواقع فيتعين في الفرض الوقوف الاضطراري إذا أمكن للمكلف ، وإلا سقط عنه وجوب الحج وتبدّلت وظيفته إلى العمرة المفردة ، وما ذكرنا من الاحتيال للإتيان بالحج الصحيح في هذه الصورة أمر ممكن في زماننا هذا ومعه لا تصل النوبة إلى إتمام عمله بالعمرة واللّه سبحانه هو العالم . الوقوف في المزدلفة وهو الثالث من واجبات حج التمتع [ 1 ] تطابق النص والفتوى بأن الواجب على الحاج بعد الوقوف بعرفة والإفاضة منها الذهاب إلى المزدلفة ، ويقال له المشعر الحرام للوقوف بها ، وحدّ المشعر الحرام من طرف عرفة المأزمين ، ومن طرف منى وادي محسّر ، كما يستفاد من عدّة روايات منها ، صحيحة معاوية بن عمار قال : « حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، وإنما سميت المزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات » « 1 » وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال للحكم بن عتيبة : « ما حدّ المزدلفة » ؟ فسكت فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 17 ، الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .