تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
يتمكن من نحرها صام ثمانية عشر يوما في سفره أو بعد رجوعه إلى أهله ، هذا فيما إذا لم يرجع قبل الغروب ثانيا إلى عرفات حتى يفيض بعد الغروب وإلا فلا شيء عليه أي لا تجب الكفارة . نعم إذا خرج جهلا بالحكم أو نسيانا وعلم أو تذكر قبل ان تغيب الشمس بحيث كان يمكنه الرجوع إلى عرفة والخروج بعد الغروب ولم يرجع فعليه أيضا الكفارة وإن لم يمكن الرجوع كذلك فلا شيء عليه . ويدلّ على ذلك صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه وإن كان متعمدا فعليه بدنة » « 1 » وصحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس قال : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، وإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله » . « 2 » وقد تقدم في الوقوف الواجب عدم جواز الخروج من عرفات قبل غروب الشمس ، ومقتضاه انه إذا خرج فعليه الرجوع حتى يمكث إلى غروب الشمس فان رجع فلا كفارة عليه ، لأنّ ظاهر الصحيحتين أنّ الكفارة على من خرج قبل غروب الشمس بأن يكون عند غروبها خارج عرفة ، وأن عدم الكفارة على الجاهل فيما كان وجوده عند الغروب خارج عرفة لجهله ، فلا يعم ما إذا علم الحكم بعده في وقت يمكنه الرجوع إلى عرفة ليقف فيها ويخرج بعد الغروب . ثمّ إن المنفي عنه الكفارة في مصححة مسمع بن عبد الملك هو « من أفاض من عرفات قبل الغروب جهلا » فقد يقال إنّ الجاهل لا يعمّ الناسي ، فمقتضى الاطلاق في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 558 ، الباب 23 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 558 ، الباب 23 من أبواب احرام الحج ، الحديث 3 .