المسألة السابعة : إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة ، وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة ، ففيه صورتان : الأولى : ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع ، فعندئذ وجبت متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجّه ، من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها ، ويجزئ هذا في الحج على الأظهر ، ومن خالف
شرح
صحيحة ضريس ثبوتها على الناسي ، ولكن لا يخفى أنّ مقابلة الجاهل مع المتعمّد تقتضي أن يكون المراد من المتعمد العامد العالم ، فالناسي خارج عن المتعمد وداخل في الجاهل ، حيث إنّ الناسي حال نسيانه جاهل أي غير عامد .
بقي في المقام أمر وهو انه لا يعتبر في صيام ثمانية عشر يوما التتابع ، بل يجوز ان يكون مجموع الصيام ثمانية عشر يوما وإن كان الأحوط التتابع ، وذلك فأن تحديد الشيء الواحد المستمر بالأيام وإن كان يقتضي التوالي والتتابع كتحديد الإقامة في السفر بعشرة أيام ، والاعتكاف بثلاثة أيام ، والحيض والطهر بعشرة أيام ، لكن تحديد الشيء الواحد عنوانا والمتعددة خارجا إذا حدّد بالأيام ونحوها لا يقتضي التوالي والتتابع وتحديد الصوم بثمانية عشر يوما من قبيل الثاني لا الأوّل لأنّ صوم كل يوم عمل مستقل فلا يعتبر في الأمر بصيام عشرة أيام أو أقل أو أكثر التتابع ، إلّا مع قيام دليل على اعتباره مطلقا ، كما في صوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين ، أو بين بعض أيامه كما في كفارة افطار شهر رمضان من وجوب صوم شهرين .
وفي المقام لم يقم دليل على اعتبار التوالي في صوم ثمانية عشر يوما بل مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في صوم الكفارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عدم اعتباره قال :
« كل صوم يفرق إلّا ثلاثة أيام في كفّارة اليمين » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 382 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 1 .