تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( مسألة 2 ) إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه ، فإن علم أنّ الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك [ 1 ] وإلّا وجبت عليه الطهارة والطواف أو استينافه بعدها .
شرح
الطواف فإنّ فيه صلاة ، إنّ اعتبار الطهارة من الحدث في الطواف نظير اعتبارها في الصلاة ، غاية الأمر يؤخذ بالقاعدة المقتضية للبطلان فيما إذا أحدث قبل بلوغ النصف ولو من غير تعمّد ، ويحتاط في غيره بالاتمام بعد الوضوء ثم الإعادة بعد الإتيان بصلاته ، ويمكنه الإتيان بسبعة أشواط بعد الوضوء بقصد الأعم من التمام والإتمام ، حيث لو كانت الوظيفة الاتمام تكون الأشواط الزائدة لغوا لم يقصد بها الطواف وإن كانت الإعادة فقد أتى بطواف كامل .

الشك في الطهارة قبل الشروع وفي أثناء الطواف وبعد الفراغ منه

[ 1 ] إذا احرز الطائف طهارته سابقا وشك في بقائها يجوز له الطواف للاستصحاب في ناحيتها سواء كان الشك بعد الشروع في الطواف أو كان قبله ، وإذا شك بعد فراغه منه يأتي بصلاة الطواف بالطهارة المستصحبة . وأما إذا لم يحرز طهارته السابقة فإن كان محدثا بالأصغر وشك في أنه توضأ بعد الحدث يجري الاستصحاب في ناحية حدثه ، فعليه أن يتوضّأ ويطوف . وكذا فيما إذا توضأ وأحدث وشك في المتقدم والمتأخر منهما سواء قيل بعدم جريان الاستصحاب في ناحية الحدث والوضوء لعدم تماميّة أركان الاستصحاب في ناحية شيء منهما أو قيل بتساقطهما بالمعارضة ، حيث يلزم عليه احراز طهارته في طوافه ، وإذا كانت الحالة السابقة الحدث أو لم يعلم أنها الحدث أو الطهارة وشك في أثناء الطواف أنه توضأ ثم طاف ، أو أنّه لم يتوضأ فعليه أن يتوضّأ ويستأنف طوافه لما تقدم من اعتبار وقوع الطواف من أوله إلى آخره بوضوء واحد ، كاعتبار وقوع الصلاة من أولها إلى آخرها