تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
وظيفته إلى حج الافراد فيكون عليه بعد الفراغ من اعمال الحج الاحرام بالعمرة المفردة ، كما في غير هذا المورد من مورد انقلاب الوظيفة إلى حج الافراد ، وذلك منسوب إلى المشهور خلافا لابن إدريس حيث ذهب إلى بطلان إحرام الحج فيجب عليه التقصير لبقاء إحرامه للعمرة ثم يحرم للحج ثانيا ، ويتم حجّه بحج التمتع . ويدلّ على ما عليه المشهور موثقة إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبّى بالحج قبل أن يقصّر ، فليس له أن يقصر ، وليس عليه متعة » « 1 » . فان ظاهرها نفي التكليف بحج التمتع عنه مع صحة إحرامه بالحج ، وإلّا لم يكن في حقه بأس بأن يقصّر ، فنفي التكليف بحج التمتع عنه مع الحكم بصحة إحرامه للحج مساوية للحكم بانقلاب وظيفته إلى حج الافراد ، وهذه الموثقة وإن كانت مطلقة تعمّ الناسي أيضا إلّا أنه يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الساهي والناسي بالروايات الواردة في الناسي كما تأتي ، ويدلّ أيضا على انقلابه رواية العلاء بن الفضيل قال : سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر ، قال : « بطلت متعته هي حجة مبتولة » « 2 » ولكن لضعف سنده تصلح للتأييد فقط . ومما ذكر يظهر أن ما ذكره ابن إدريس وإن كان على مقتضى القاعدة إلّا أنه يتعين رفع اليد عنها بالموثقة المؤيدة برواية العلاء ، ولا يخفى أنه لو لم يكن ظاهر الموثقة نفي التكليف بالمتعة مطلقا فلا أقل من كون نفيه في السنة القادمة بمقتضى الاطلاق المقامي ، - حيث إنه لو كانت إعادتها متعة واجبة عليه في السنة القادمة ، كان اللازم التنبيه لذلك لارتكازية وجوب الحج على كل مكلف يستطيع مرّة واحدة طول عمره -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 412 ، الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 412 ، الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .