المسألة الثالثة : يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي [ 1 ] ، فلو فعله عالما عامدا لزمته الكفارة .
المسألة الرابعة : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أي محل شاء [ 2 ] ، سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما والأحوط وجوبا أن يكون في مكّة .
المسألة الخامسة : إذا ترك التقصير عمدا [ 3 ] فأحرم للحج بطلت عمرته ، والظاهر أنّ حجه ينقلب إلى الإفراد فيأتي بعمرة مفردة بعده ، والأحوط إعادة الحجّ في السنة القادمة .
شرح
الجاهل .
[ 1 ] كما تطابق على ذلك الروايات وفتاوى أصحابنا ، وقد تقدم ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعرك » الحديث « 1 » وتقدم أيضا ما دل على ترتب السعي على الطواف وصلاته ، وعلى ذلك فإن قصّر قبل إكمال سعيه عالما وعامدا لزمته كفارة إزالة الشعر على المحرم ، أخذا باطلاق ما يدلّ عليها .
[ 2 ] فإن مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة مدلولها ترتب التقصير على الفراغ من السعي وأن تقديمه على السعي أو إكماله غير مجزي ، وأمّا الاتيان فورا وبلا فصل فلا دلالة لها على ذلك ، بل مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة جواز التقصير بعد الرجوع إلى الأهل ومنزله بمكة أو أي مكان بها كما لا يخفى .
إذا ترك التقصير عمدا
[ 3 ] سواء كان تركه التقصير واحرامه بالحج مع العلم أو مع جهله بأنّ عليه أن يقصّر ثم يحرم للحج وفي كلا الفرضين عمرة التمتع محكومة بالبطلان ، وتنقلبهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 506 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 4 .