المسألة الثامنة : يجوز الجلوس على الصفاء أو المروة أو فيما بينهما للاستراحة ، وإن كان الأحوط ترك الجلوس فيما بينهما [ 1 ] .
أحكام السعي
تقدم أنّ السعي من أركان الحج ، فلو تركه عمدا عالما بالحكم ، أو جاهلا به ، أو بالموضوع ، إلى زمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجّه ولزمته الإعادة من قابل . والأظهر أنه يبطل إحرامه أيضا ، وإن كان الأحوط الأولى العدول إلى الإفراد وإتمامه بقصد الأعم منه ومن العمرة المفردة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] يجوز الجلوس للاستراحة أثناء السعي عند الصفا والمروة وما بينهما ، بحيث لا تفوت الموالاة بلا خلاف في جواز الجلوس عندهما ، ويدل على الجواز حتى في الجلوس في ما بينهما ، صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : « نعم ، إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس » « 1 » . وقريب منها غيرها ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد » « 2 » . وعن الحلبيين أنّهما منعا عن الجلوس بين الصفا والمروة إلا مع الإعياء ، كما هو ظاهر الصحيحة ، ولكنها تحمل على الكراهة لنفي البأس به الوارد في صحيحة الحلبي .
أحكام السعي
[ 2 ] قد تقدم وجوب السعي في العمرة والحج ، وإذا تركه المكلف في عمرة التمتع أو الحج بطل حجّه ، كما هو مقتضي قاعدة الجزئية في كلّ مركب اعتباري ، وهذاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 501 ، الباب 20 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 502 ، الباب 20 من أبواب السعي ، الحديث 4 .