نحن فيه وهو عدم الإدراك من حيث هو ، وفيما نحن فيه يمكن الإدراك والمانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها ، نعم لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار [ 1 ] .
شرح
عن ذلك فما ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر » « 1 » موافق للكتاب العزيز الدالّ على وجوب التمتع على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، فيؤخذ بها فيمن تعين عليه بحسب وظيفته الأولية ، وأمّا صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « اضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متعة وإلّا كنت حاجّا » « 2 » فلا تعيّن حد الإدراك بالواجب أو الركن الاختياري ، وبتعبير آخر تعين العدول إلى حج الإفراد مع عدم إدراك المتعة ، يستفاد من مثل صحيحة أبان بن تغلب ، وامّا تعيين حدّ إدراك المتعة فهو بصحيحة جميل ونحوها لكونها موافقة للكتاب المجيد ولو لم يكن في البين دلالتها كان المتعين ملاحظة ادراك الواجب من الوقوف بتمامه .
إجزاء حج الإفراد عن وظيفة التمتع
[ 1 ] والوجه فيما ذكر أنّ مفاد الأخبار الواردة في العدول انّه لإمكان إدراك الوقوف الاختياري بعرفة ولو بمسماه على ما تقدم ، والمفروض مع سعة الوقت لعمرة التمتع لا يكون ترك الوقوف الاختياري مستندا إلى إتمام العمرة ، بل إلى ما اتّفق منهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 295 ، الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 296 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .