شرح
من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر » « 1 » ، ومقتضاها كفاية ادراك مسمّى الوقوف الاختياري بعرفه ، فإنّه من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال يوم عرفة بقليل وإدراك الناس بعرفة من أوّل الوقت للوقوف بها ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى » « 2 » ، وظاهرها إدراك الناس قبل وصولهم إلى عرفة المساوي لإدراك الوقوف الواجب والاختياري بها ، وفي صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثمّ يدخلان مكة يوم عرفة ، كيف يصنعان ؟ قال : « يجعلانها حجة مفردة ، وحدّ المتعة إلى يوم التروية » « 3 » .
إلى غير ذلك ويقال المستفاد منها بملاحظة مجموعها باختلاف ألسنتها أنّ المناط في الإتمام وعدم العدول ، عدم خوف فوت الوقوف بعرفة ، نعم الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها محمولة على عدم إمكان الإدراك قبل هذه الأوقات ، فإن إمكان الإدراك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات ، كما يمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، أو على اختلاف افراد المتعة في الفصل بعد حمل الأخبار المختلفة على كون حج التمتع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 295 ، الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 15 ، التهذيب 5 : 171 / 569 ، الاستبصار 2 : 247 / 864 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 293 ، الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 ، التهذيب 5 : 170 / 565 ، الاستبصار 2 : 246 / 860 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 299 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 11 ، التهذيب 5 : 173 / 582 ، الاستبصار 2 : 249 / 877 .