( مسألة 3 ) لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين [ 1 ] اختيارا نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد وأن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا إشكال وإنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال :
أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة .
الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمّى منه .
الثالث : فوات الاضطراري منه .
الرابع : زوال يوم التروية .
الخامس : غروبه .
شرح
موارد عدول المتمتع إلى الإفراد
[ 1 ] من يكون وظيفته حج التمتع فلا يجوز له العدول إلى القسمين الآخرين اختيارا إلّا إذا ضاق وقته من إتمام العمرة وإدراك الحج ومعه يعدل بنيته إلى الإفراد ، ويأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ، وفي صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتعا وإلّا كنت حاجا » « 1 » ، والكلام يقع في مقامين الأوّل : حدّ الضيق الموجب للعدول والإتيان بحج الإفراد ، والثاني : اجزاء المعدول إليه عمّا عليه من حج التمتع ، امّا المقام الأوّل فاختلفوا فيه على أقوال : أحدها : خوف فوت الاختياري من الوقوف بعرفة ، والثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياري بعرفة المعبّر عنه بمسمّى الوقوف بها قبل غروب الشمس ، والثالث : فوتهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 296 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 86 / 286 ، الاستبصار 2 : 172 / 568 ، ووسائل الشيعة 12 : 349 ، الباب 21 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .