تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأوّلين ولا يبعد رجحان أوّلهما [ 1 ] بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف وإن كان الركن هو المسمّى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال فإنّ من جملة الأخبار مرفوع سهل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في متمتّع دخل يوم عرفة ، قال : متعته تامّة إلى أن يقطع النّاس تلبيتهم » حيث إنّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة ، وصحيحة جميل : « المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر » ، ومقتضاهما كفاية إدراك مسمى الوقوف الاختياري فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفه وإدراك النّاس في أوّل الزوال بعرفات ، وأيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب ، إلّا أن يمنع الصدق فإنّ المنساق منه إدراك تمام الواجب ، ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ كما ادعي ، وقد يؤيّد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار الدالّة على أنّ من يأتي بعد إفاضة النّاس من عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجّه ، وفيه أنّ موردها غير ما
شرح
مندوبا وغير ذلك .

ما هو الملاك في ضيق وقت العمرة ليجوز العدول إلى الإفراد

[ 1 ] بل الأظهر تعيّن القول الثاني لا لمرفوعة سهل أو صحيحة جميل فإنّ الأخبار الواردة في المقام مختلفة متعارضة ، بل لما سيجيء من أنّ تحديد الوقوف بعرفة بزوال الشمس وبما بعد صلاتي الظهرين احتياط ، ولا يستفاد من الروايات عدم جواز الخروج من عرفة قبل غروب الشمس ، وانّ المقدار المسلّم من الواجب هو الوقوف بعرفة قبل غروبها ، وعليه فلو تمكن المكلف من اتمام عمرته وإدراك الوقوف الواجب تعيّن عليه اتمامه ، ولا يجوز له العدول ، أخذا بما دلّ على تعين التمتع على النائي أو وجوب اتمام العمرة تمتعا ، وتكون النتيجة تعين القول الثاني ، ومع الإغماض