شرح
أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف أتمتع ؟ فقال : « تأتي الوقت فتلبّي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصلّيت ركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت وأحللت من كل شيء وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج » « 1 » ، وفي صحيحة معاوية بن عمار « انّ أهل مكة يقولون : إنّ عمرته عراقية وحجته مكية ، كذبوا أوليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه » « 2 » وفي صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : « فليغتسل للإحرام وليهل بالحج » « 3 » .
وعلى الجملة ظاهر هذه الروايات التفرقة بين عمرة التمتع والعمرة المفردة ، وانّ المتمتع بالعمرة لا يجوز له الخروج من مكة ، بل هو محتبس فيها للحج ، بخلاف العمرة المفردة ، وإلى ذلك ينظر قوله عليه السّلام في صحيحة حماد « من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج » « 4 » ، وامّا الخروج في الأثناء فلا فرق بين المفردة والتمتع ، فإن احتمل عدم التمكن من الرجوع والإتمام فلا يجوز وإن علم أو اطمئنّ بتمكّنه جاز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 352 ، الباب 22 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 301 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 31 / 94 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 302 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 164 / 548 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 302 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 ، الكافي 4 : 441 / 1 ، التهذيب 5 :
163 / 546 .