هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين [ 1 ] ، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضا ، ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حماد أنّها الأخيرة المتصلة بالحج ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في الأولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ، والأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للأولى أو الثانية .
ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ مشروعية العمرة إنّما هو في كل شهر ، وذلك لما دلّ على أنّ لكل شهر عمرة وبما أنّ مشروعيتها لكل شهر بنحو الاستحباب فلا يكون في غيره استحباب ، نعم لا بأس بالإتيان قبل خروج الشهر بنحو الرجاء ، وتقدم أيضا أنّ مع الإحرام في غير الشهر الذي اعتمر فيه تكون الثانية عمرة التمتع والأولى عمرة مفردة ، ويجب للأولى طواف النساء ، وما يقال إنّه لا يحتمل وجوب طواف النساء فإنّه إذا جامع امرأته بعد الفراغ من الطواف والسعي والتقصير من الأولى جاز ، ولا يمكن أن يلتزم بأنّه إذا أحرم للثانية وفرغ منها لا تحلّ له النساء لصيرورة العمرة الأولى مفردة ، وفيه . أنّ هذا مجرد استبعاد ، بل لا يبعد أن يقال بأنّه في فرض الإتيان بالعمرة ثانية في الشهر الثاني تكون الأولى مفردة من حين وقوعها ، فلو أحرز المكلف أنّه يخرج من مكة ويأتي بالعمرة ثانية في الشهر الآخر لم يجز له مواقعة النساء إلّا بعد طواف النساء .