تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وأيضا الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة [ 1 ] ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، وإن كان الأحوط خلافه . ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب والمستحب ، فلو نوى التمتّع مستحبا ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج ويكون حاله في الخروج محرما أو محلا
شرح
يجوز الخروج بعد الإحرام للحج من مكة ، ولا يجوز الخروج مع أحدهما بلا إحرام إلّا إذا لم يتمكن من الإحرام ، أو كان حرجا عليه ، وقد يقال : إنّه مع الضرورة أو الحاجة يجوز الخروج محلّا إذا أحرز أنّه لا يفوته منه الحج ، ويستظهر ذلك من صحيحة إسحاق بن عمار حيث سأل أبا الحسن عليه السّلام عن متمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، أو بعض المعادن ، قال : « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأنّ لكل شهر عمرة » « 1 » الحديث حيث لم يتعرض فيها عليه السّلام لعدم جواز الخروج بلا إحرام ، وفيه أنّ المفروض في السؤال خروجه من مكة بلا إحرام فيسأل عن حكمه بعد ذلك فلا نظر في الجواب إلى حكم الإحرام قبل الخروج ، فيؤخذ فيه بصحيحتي حفص البختري وحماد بن عيسى حيث أمر الإمام عليه السّلام فيهما بالإحرام للحج قبل الخروج ، ومقتضى الإطلاق فيهما وجوبه حتى مع إحراز ادراكه الحج على تقدير تركه ، وبما أنّ البقاء في مكة واجب مستقل يسقط في مورد الاضطرار أو الحرج في الخروج بالإحرام .

لا بأس بالخروج من مكة إلى فرسخ أو فرسخين

[ 1 ] مقتضى ما ورد في أنّ المتمتع في أشهر الحج لم يكن له الخروج حتى يقضي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 57 | الميرزا جواد التبريزي