تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
أقول : لا بأس بالالتزام باطلاق الأخبار حتى بالإضافة إلى من كان قصده الإتيان بالحج في تلك السنة ، ومفاد الأخبار أنّه إذا أحرم للعمرة المفردة فإنّ بداله أن يخرج إلى بلاده ، ويترك الحج فلا بأس ، وإن بقي إلى أوان الحج فلا حاجة إلى الإتيان بعمرة التمتع ، فإنّ العمرة التي أتى بها تحسب تمتعا ، وفي صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال : « هي متعة » « 1 » ، وإطلاق التنزيل وأن يقتضي الاكتفاء بها في إتيان حج التمتع ، وأنّه لا يجوز خروجه ورجوعه إلى بلاده ، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن اطلاق التنزيل بالإضافة إلى عدم الخروج إلى بلاده بالروايات الدالة على أنّه إذا أراد الخروج إلى بلاده فله ذلك ، ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمّ يرجع إلى أهله » « 2 » ، ونحوها غيرها . ومع ذلك كله الأحوط على من عليه حج التمتع بعنوان حجة الإسلام أن يحرم من الميقات بعمرة التمتع ، وعدم الاكتفاء في الإحرام لحج التمتع بالعمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج ، وإن اتفق له حاجة توجب خروجه إلى بعض الأمكنة أن يحرم للحج من مكة ، ثمّ يخرج على ما تقدم ، وأمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه بعدم الاكتفاء فيما إذا كان أجيرا للحج تمتعا فعدم الاكتفاء فيه ليس مبنيا على الاكتفاء في خصوص الحج تمتعا إذا كان مندوبا ، بل على تقدير الاكتفاء في حجة الإسلام أيضا يجب على الأجير العمرة من الميقات تمتعا ، لأنّ منصرف عقد الإجارة الإتيان بحج التمتع بالإحرام لعمرة التمتع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 311 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 436 / 1514 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 410 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 534 / 1 ، الاستبصار 2 : 327 / 1159 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 39 | الميرزا جواد التبريزي