شرح
حريز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن » « 1 » والمستفاد منها خصوصا قوله عليه السّلام : لأن إحرام المرأة في وجهها . وأنك إن تنقبت لم يتغير لونك . أنه لا يجوز للمرأة المحرمة تغطية وجهها بأي ساتر في وجهها ولا يبعد أن يرفع اليد عن الإطلاق بالإضافة إلى ستر وجهها في موارد كونها معرضا لنظر الأجانب حيث يجوز في هذا الحال إسدال ثوبها على وجهها إلى عينها أو فمها بل إلى ذقنها ونحرها ، وفي صحيحة عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - كره النقاب - يعني للمرأة المحرمة - وقال : « تسدل الثوب على وجهها » قلت : حدّ ذلك إلى أين قال : « طرف الأنف قدر ما تبصر » « 2 » ، وفي صحيحة حريز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن » « 3 » ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة » « 4 » وتقييد الإسدال إلى النحر بكونها راكبة لعله إذا صارت في علوّ لا يمنع الإسدال إلى الذقن عن رؤية تحت ذقنها بل حلقومها بالإضافة إلى غير الراكبين ، وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن المحرمة فقال : « إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها » « 5 » ، ومقتضى الشرطية جواز ستر وجهها عند صيرورتها في معرض النظر ، وبهذا يرفع اليد عن إطلاق بعض ما تقدم . حيث لم يقيد فيها إسدال الثوب بصورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 495 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 493 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 495 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 495 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 495 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 10 .