تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
لثبوت السيرة القطعية على وضع عصام القربة على الرأس ولو كان هذا أمرا ممنوعا عند الإحرام تعرضوا عليهم السّلام لبيان عدم جوازه ، حيث إنهم لم يتعرضوا له فيعلم من ذلك جوازه . وعلى الجملة الموارد التي قامت فيها السيرة العملية على أمر فالردع عن السيرة يتوقف على المنع عندنا في موردها بخصوصها . ولا بأس بستر رأسه بمثل يده ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض » « 1 » ، وكذا لا بأس بستر بعض الرأس الحاصل بالنوم على الوسادة فإن هذا الستر لو كان ممنوعا لكان لغلبة الابتلاء أمرا مبانا . وقد ذكر عليه السّلام في صحيحة الحلبي « لا بأس أن ينام الرجل على وجهه على راحلته » « 2 » . والمتفاهم منها أنّ الستر لبعض الرأس اللازم لوضع الرأس على الوسادة خارج عن مورد النهي ، بل قد يقال إنّ المنع عن ستر المحرم رأسه مختص بغير حال النوم لصحيحة زرارة الظاهرة في جواز التغطية عند إرادة النوم عن أحدهما عليه السّلام فإنه قال في المحرم : « له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام » « 3 » . ولا بأس بسنده وإن كان فيه من يضر ضعفه باعتباره ، ولكن لا يمكن الالتزام به لمعارضته بصحيحته الأخرى المتقدمة التي ورد فيها النهي عن تخمير الرأس عند النوم فيحمل على صورة الضرورة أو يطرح ومع فرض المعارضة والتساقط يكون المرجع عدم جواز ستر الرجل رأسه المستفاد مما دل على أن إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها . ثمّ إنه لا بأس بستر الرأس للمحرم عند اضطراره إليه من جهة الصداع ونحوه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 524 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 511 ، الباب 60 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 507 ، الباب 56 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 339 | الميرزا جواد التبريزي