شرح
أصحابنا على ما في المدارك وغيرها ، ويدلّ على ذلك منها صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب قال : « نعم ولا يخمّر رأسه والمرأة لا بأس أن تغطي وجهها كلّه » « 1 » ، وصحيحة عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : « المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه » « 2 » وصحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يجد البرد في اذنيه يغطيهما قال : « لا » « 3 » ، وصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذى به فقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي فقال : « لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك » « 4 » ، ومقتضى هذه الأخيره عدم جواز تغطية بعض الرأس أيضا كما أن مقتضى ما قبلها دخول الاذنين في الرأس في عدم جواز تغطيتهما وإن كان الظاهر فيما يقال الرأس مقابل الوجه هو خصوص منابت الشعر . ولا يبعد أن لا يكون فرق في عدم جواز تغطية الرأس بين ستره بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتى الطين ، بل بحمل متاع يستره ، وذلك لصدق تغطية الرأس المنهي عنها في جميع ذلك . نعم لا يبعد عدم البأس بوضع المحرم عصام القربة على رأسه كما هو المعروف وعدم البأس لا لما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى قال : « نعم » « 5 » وذلك لضعف سند الصدوق إلى محمد بن مسلم بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 506 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 505 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 505 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 525 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 508 ، الباب 57 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 221 / 1024 .