شرح
وأما بالإضافة إلى غيرها فإنه إذا جامع امرأته بعد إحرامها للحج وقبل أن يقفا بالمشعر فإن كانت الزوجة مكرهة يجب على زوجها كفارتان على ما تقدم كما يجب عليه إتمام حجه وإعادته في القابل ولا يجب على الزوجة لا الكفارة ولا إعادة حجّها في القابل كما يشهد لذلك قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار : « وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه وان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج من قابل » « 1 » . نعم يرفع اليد عن إطلاق هذه الصحيحة ونحوها بالإضافة إلى ما لم يكن الجماع قبل الوقوف بمزدلفة كما يأتي ، وإن كانت الزوجة تابعته فيجب على كل منهما الكفارة وإتمام الحج وإعادته في العام القابل كما يجب التفريق بينهما من موضع المجامعة إلى أن يرجعا إلى ذلك المكان ثانيا أو إلى نحر هديهما في منى يوم النحر على تفصيل يأتي الكلام فيه ، وهذا التفريق واجب في الحج الواجب إتمامه وفي الحج القابل ولا فرق فيما ذكر من وجوب الكفارة وإعادة الحج والتفريق بينهما كون الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة في حج الفريضة والنافلة كما يدلّ على ذلك مضافا إلى ما تقدم صحيحة معاوية بن عمار الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل » « 2 » ، وفي نسخة الوسائل التي عندي كما نقلنا ، ولكن في نسخة التهذيب التي عندي : وعليهما الحج من قابل . فإن كان الصحيح ما في الوسائل فالرواية ناظرة إلى صورة استكراه المرأة أو جهلها بقرينة ما تقدم في الصحيحة السابقة من النفي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 119 ، الباب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 110 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 318 / 1095 .