تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
استحباب التلفظ بنية الإحرام واختلف في فائدة هذا الاشتراط فالمحكي عن ابن إدريس والمرتضى والحلبي وابن سعيد والعلّامة في بعض كتبه أن فائدته سقوط الهدي وحصول الإحلال بمجرد الاحصار ، ويستدل على ذلك بصحيحة ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج ، واحصر بعد ما أحرم ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : « أو ما اشترط على ربّه قبل أن يحرم أن يحلّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه » ، فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : « فليرجع إلى أهله حلّا لا إحرام عليه إن اللّه أحق من وفى بما اشترط عليه » ، قال : فقلت : أفعليه الحج من قابل قال : « لا » « 1 » ، حيث يستظهر منها انفساخ إحرام المشترط على ربّه بحصول الحصر فلا يجب عليه الاجتناب عن محرمات الإحرام كما لا يجب عليه الهدي ، فإن الهدي لو كان واجبا عليه لكان على الإمام عليه السّلام بيانه حيث سأل ذريح أنه كيف يصنع . ودعوى أنّ وجوب الهدي عليه حكم وعدم تحلّله إلى بلوغ الهدي محلّه حكم آخر ، وظاهر الصحيحة انفساخ إحرامه بالاحصار فلا يجب عليه الانتظار بالإضافة إليه ، وأمّا وجوب الهدي عليه وعدمه فلم يعلم كونه عليه السّلام بالإضافة إليه في مقام البيان ليؤخذ سكوته عليه السّلام دليلا على تخصيص الآية من هذه الجهة أيضا ، يدفعها ظهور كلام السائل في سؤاله عن وظيفته لا عن التعجيل في إحلاله وعدمه فقط ، ففائدة الاشتراط سقوط الهدي وصيرورته محلا عند الإحصار ، ويضاف إلى ذلك ما في صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء يكون حاله وأي شيء عليه قال : « هو حلال من كل شيء » ، فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : « نعم من جميع ما يحرم على المحرم - ثمّ قال - : أما بلغك قول أبي عبد اللّه عليه السّلام حلّني حيث حبستني لقدرك الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 356 ، الباب 24 من أبواب الاحرام ، الحديث 3 ، التهذيب 5 : 81 / 270 ، الاستبصار 2 : 169 / 558 .