شرح
يحرم أصلا لا يمكن المساعدة عليه . نعم إذا ظهر أنه لم يحرم أصلا أو أحرم من غير تعيين ولو بنحو الإجمال يحكم ببطلان إحرام هذا الشخص أيضا لأنه لم يحرم لنوع معين ولو أجمالا ، بل إذا احتمل بأنّ فلانا لم يحرم أو أحرم لغير معيّن أيضا يحكم ببطلان إحرامه لأنّه لا يدري أنه نوى نوع معين ولو إجمالا أم لا ، ومقتضى الاستصحاب عدم تحققه لا منه ولا من فلان وما قيل من أنه يتمتع ، فقد تقدم في المسألة السادسة مورد العدول إلى التمتع وهو بعض صور إحراز صحة الإحرام من الميقات فراجع .
وقد يستدل فيما إذا نوى أنه يحرم كإحرام فلان على صحته بما عن علي عليه السّلام من قوله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أهللت بما أهل النبي صلّى اللّه عليه وآله » ، ولكن لا يخفى أنّ قول علي عليه السّلام لا يرتبط بالمقام أصلا ، فإنّ ظاهر صحيحة الحلبي ومعاوية بن عمار أنه عليه السّلام عند رجوعه من طائف أحرم للحج كالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسائر المؤمنين والمسلمين الذين كانوا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وإنما كان غرضه عليه السّلام من قوله : « أهللت بما أهل النبي صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » كما في صحيحة الحلبي أو « إهلالا كإهلال النبي صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » كما في صحيحة معاوية بن عمار . الاستفتاء عن حكم إحرامه للحج حيث أخبرته فاطمة عليها السّلام بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر بالإحلال فجاء عليه السّلام النبي صلّى اللّه عليه وآله للاستفتاء عن حكمه فسأله النبي صلّى اللّه عليه وآله بماذا أحرمت فأجاب عليه السّلام ( كاحرامك ) أي بسياق الهدى فقال صلّى اللّه عليه وآله فلتبق على إحرامك مثلي حتى يبلغ الهدي محلّه . نعم ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار وما في صحيحة الحلبي اختلاف في جهة أخرى وهي أنّ إحرامه عليه السّلام على ما في صحيحة معاوية بن عمار كان بسياق الهدي كالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وفي صحيحة الحلبي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله شرك عليا في هديه وكأن تشريك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 222 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 213 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 .