تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
قدّرت عليّ » « 1 » . ولكن لا يخفى عدم الدلالة في هذه الصحيحة على أنّ المكسور ساقه اشترط في إحرامه الإحلال عند الإحصار ، بل ظاهرها الإحلال عند كسر ساقه من غير فرق بين أنّ يشترط أم لا . والاستدلال بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام لأنّ هذا الإحلال أمر كان أبي عبد اللّه عليه السّلام يشترطه على ربّه . وعلى الجملة الأولى أن يجعل هذه الصحيحة من الروايات التي ظاهرها عدم توقف الإحلال عند الإحصار على الاشتراط ، وأنه عند الإحصار ينحل الإحرام اشترط المحرم في إحرامه أم لم يشترط كما ورد ذلك في رواية حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقول : حلّني حيث حبستني قال : « هو حلّ حيث حبسه ، قال أو لم يقل » « 2 » ، وصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط » « 3 » . ويمكن أنّ يناقش في الصحيحة بأن مرجع الضمير فيها غير مذكور ولعله شخص خاص معهود بين الإمام عليه السّلام وزرارة وهو من لا يتمكن من الهدي ولا من الصوم فتكون الرواية مجملة ، فلا يمكن الاستدلال بها كما لا يصح الاستدلال برواية حمزة بن حمران لعدم ثبوت توثيق له ، وما ورد في رواية حمزة بن حمران وإن رواها الصدوق قدّس سرّه باسناده عن حمران بن أعين ، ولكن سنده إليه مجهول . وعلى الجملة لم يثبت في البين ما يكون معارضا لصحيحة ذريح المحاربي الوارد فيها أنّ للاشتراط على اللّه أنّ الإحلال عند عارض يمنعه من إتمام عمرته أو حجه الإحرام أثرا وهو انحلال الإحرام عند عروض المانع ، حيث إنّ صحيحة البزنطي أيضا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 188 ، الباب 8 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 369 / 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 189 ، الباب 8 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 3 ، الفقيه 2 : 306 / 1516 ، وورد في الحديث 4 من الباب 23 من أبواب الاحرام . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 357 ، الباب 25 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 .