( مسألة 7 ) لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة بل لا بدّ لكل منهما من نيته مستقلّا إذ
شرح
للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع أو أحرم للعمرة أو لحج الإفراد فلا موجب للالتزام ببطلان إحرامه ولزوم تجديده لأنه صحيح على كلا التقديرين ، فإن كان لعمرة مفردة أو لتمتع يدخل مكة ويأتي بالطواف والسعي والتقصير ويعلم بوجوب طواف النساء عليه أو البقاء في مكة والإحرام لحج التمتع ، فإن بقي فيها يحسب عمرته تمتعا ويحرم لحج التمتع ويجزي عمله حتى فيما إذا كان عليه حجة الإسلام يسقط عنه ولم يكن عليه إلّا طواف النساء بعد أعمال الحج ، فإن كان إحرامه السابق لحج الإفراد يأتي بعد دخول مكة بالطواف والسعي بما هو عليه واقعا ، ولا يتردّد تقصيره بين الوجوب والحرمة لإمكان تأخيره إلى ما بعد الوقوفين وأعمال منى ، حيث يأتي بها رجاء بعد رجوعه إلى مكة حيث يقصر ويطوف طواف النساء ، ولا يكون هذا من الجمع بين الحج والعمرة المفردة ، بل من الاحتياط بالإتيان بما عليه في الواقع من أحدهما ولا بأس لهذا المكلف التقصير رجاء في منى أيضا بعد رمي جمرة العقبة حيث إنّ أمره فيه بناء على اعتبار التقصير في العمرة المفردة بمكة دائر بين الوجوب والحرمة فيختار الفعل رجاء ، وهذا لمن كان مكلفا بخصوص حج الإفراد وإلّا كان له بعد الطواف والسعي التقصير بالعدول إلى عمرة التمتع ، ثمّ يحرم لحج التمتع من مكة ويخرج إلى عرفات . ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا دار أمر إحرامه من الميقات بين الإحرام لعمرة التمتع أو لحج الإفراد حيث إنه بعد دخول مكة يطوف ويسعى ويقصر عدولا إلى حج التمتع على فرض أنّ إحرامه كان لحج الإفراد ثم يحرم من مكة لحج التمتع ويخرج إلى الوقوفين وأعمال منى .