( مسألة 4 ) لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلّا إذا توقّف التعيين عليها [ 1 ] ، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ بل ولا الإخطار بالبال فيكفي الداعي .
( مسألة 5 ) لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرا [ 2 ] ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمر عزمه بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو اتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم ، والفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الإحرام فإنّها فيه واجبات تكليفية .
شرح
بين هذه الصورة وما إذا أحرم من غير قصد عند الإحرام أنه جزء لعمل يأتي ببقيته بعد ذلك ، بل كان قصده أن يبقى مردّدا إلى أن يعيّن العمل الخاص بعد ذلك فيصير جزءا له عند تعيين ذلك العمل فإن هذا الإحرام محكوم عليه بالبطلان لأنّ قصد الجزئية فيه بعد تحققه من غير قصدها من الأول لا يجعله جزءا كما هو الحال بالبسملة أيضا .