تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 3 ) يعتبر في النيّة تعيين [ 1 ] كون الإحرام لحج أو عمرة ، وأنّ الحج تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحج النذري أو الندبي ، فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحّته وأن له صرفه إلى أيّهما شاء من حج أو عمرة لا وجه له إذ الظاهر أنّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ، نعم الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتّى بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حج أو عمرة فإنّه نوع تعيين ، وفرق بينه وبين ما لو نوى مردّدا مع إيكال التعيين إلى ما بعد .
شرح

يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحج أو عمرة

[ 1 ] كل ما يكون عنوانا قصديا فعلى المكلف قصد ذلك العنوان عند البدء بالفعل وكل من الحج والعمرة ككونهما عن نفسه أو عن غيره أو كون الحج تمتعا أو قرانا أو إفرادا من العناوين القصدية ، والمفروض أن التلبية جزء من عمل الحج والعمرة فعلى المكلف عند التلبية تعيين أنها لأيّ منها ، بل لو لم يكن شيء منها عنوانا قصديا فرضا لزم عند التلبية تعيين أنها لأي منها لأن التلبية جزء لكل منها فلا تتعين لكونها جزءا لواحد معين منها إلّا إذا قصد عند التلبية أنها له نظير ما ربما يقال : بأنّ كل من السور القرآنية بآياتها الخاصة وترتيبها الخاص عنوان غير قصدي ، ولكن بما أنّ البسملة جزء لكل منها فاللازم عند البسملة تعيين أنها لأي من السور لتصير جزء منها . نعم لا يعتبر أنّ يكون العنوان القصدي متعلقا للقصد تفصيلا بل يكفي القصد اليه بعنوانه الاجمالي . وذكر قدّس سرّه أنّ من التعيين الإجمالي ما إذا أحرم وكان مقصده عند الإحرام أنه جزء لعمل يأتي ببقية ذلك العمل بعده ففي زمان الإحرام وإن لم يقصد جزئيته لعمل خاص تفصيلا إلّا أنها مقصودة في إحرامه إجمالا من الأول نظير ما إذا قرأ البسملة وكان عند قراءتها قاصدا بأنّها جزء من السورة التي سوف يقرؤها بعدها ، ومما ذكر يظهر الفرق
تنقيح مباني الحج — صفحة 166 | الميرزا جواد التبريزي