تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
معتبر في الصوم بخلاف المقام لا يمكن المساعدة عليه ، لما ذكرنا أنّ إحرام الحج أو العمرة عبارة عن التلبية بقصد البدء بالعمرة أو بالحج وقصد ترك محظورات الإحرام أو فعلها غير دخيل في تحقق الإحرام الذي هو جزء من العمرة أو الحج ، ويشهد لما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » « 1 » ، ووجه الدلالة أنه لا يكون شيء من التلبية والإشعار والتقليد واجبا نفسيا مستقلا ولا مستحبا كذلك بل يكون مشروعا إذا كان البدء بها بالعمرة أو الحج ، وفي هذه الصورة ينطبق عليها عنوان الإحرام ، ويؤيد ذلك ما دل على عدم البأس بما فعله المريد للإحرام قبل التلبية كصحيحة أخرى له عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة يقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبّي ، ثمّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء » « 2 » ، حيث إنّ المتفاهم من مثلها أنّ عدم البأس بها لعدم تحقق الإحرام إلّا بالتلبية التي يقصد بها الدخول في العمرة أو الحج بلا اعتبار قصد لترك المحرمات فيه . وما عن الشهيد قدّس سرّه من أنّ حقيقة الإحرام عبارة عن توطين النفس على ترك المحرمات المعهودة إلى أن يأتي بالمحلّل ، وارجع تفسير النية في كلمات الأصحاب إلى ذلك لا وجه له كما يصحّ التمسك بذلك بصحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أحرم وعليه قميصه فقال : « ينزعه ولا يشقه وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه واخرجه مما يلي رجليه » « 3 » ، حيث إن ظاهرها صحة إحرامه مع لبسه القميص عند إحرامه كما هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 279 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 20 ، التهذيب 5 : 43 / 129 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 333 ، الباب 14 من أبواب الأحرام ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 82 / 272 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 488 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 72 / 238 .