شرح
مكروها فيكره مع قصدها بالأولوية ويلحق الرجل بالمرأة ، لأنّ المتفاهم من الرواية أنّ الكراهة حكم الخضاب قبل الإحرام من غير خصوصية للمرأة وذكرها لتحقق خوف الشقاق للنساء غالبا ، وعن الروضة : أنّ الخضاب بالحناء إذا بقي أثره لما بعد الإحرام لكونه زينة حرام ، ويدفعه عدم قيام دليل على حرمته قبل الإحرام وان بقي أثره لما بعده والرواية لضعف سندها بجهالة محمد بن الفضيل غير صالحة للاستدلال على الكراهة فضلا عن الحرمة . نعم إن صدق على الخضاب به التزين لكان محرما حال الإحرام وأمّا إذا كان للتداوي ونحوه فلا بأس باستعماله ، وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الحناء فقال : « إن المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس » « 1 » ، ولكن لا يستفاد منها جواز التزين بالخضاب بالحناء بل مدلولها جواز مس المحرم الحناء للتداوي وعدم كونه طيبا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 451 ، الباب 23 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 256 / 18 .