شرح
قلت حين أحرمت من الشجرة » « 1 » الحديث ، ولكن في الاستظهار تأملا فإن من المحتمل جدا أنّ الركعتين صلاة التحية للمسجد لا صلاة الإحرام ، وفي صحيحته الأخرى ما ظاهره أنه يكون الإحرام بعد صلاة الفريضة أو بعد النافلة حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما » « 2 » الحديث ، وفي صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها » « 3 » . وعلى الجملة صلاة الإحرام في غير وقت الصلاة المكتوبة ركعتان ، وفي وقتها يكون الإحرام بعد الفريضة من غير صلاة أخرى للإحرام قبلها أو بعدها ويساعد ذلك كلمات جملة من أصحابنا .
وأما الصلاة بست ركعات للإحرام فلم أظفر بها إلّا في رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تصلّي للإحرام ستّ ركعات تحرم في دبرها » « 4 » وما رواه الشيخ قدّس سرّه باسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن الصلت عن زرعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم - إلى أن قال : - ثمّ ائت المسجد الحرام فصل فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم » « 5 » الحديث ، وليس شيء من السندين تاما ، فإنّ في الأول علي بن أبي حمزة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 519 ، الباب 1 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 454 / 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 340 ، الباب 16 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 206 / 939 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 345 ، الباب 18 من أبواب الاحرام ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 78 / 258 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 345 ، الباب 18 من أبواب الاحرام ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 78 / 257 .
( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 340 ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .