شرح
ثم إنّ المنسوب إلى المشهور كما في الحدائق أن يكون الإحرام بعد صلاة الظهر ، ويشهد له صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء اللّه فانتف إبطك ، وقلّم أظفارك ، وأطل عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرك بأيّ ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل والبس ثوبيك ، وليكن فراغك من ذلك إن شاء اللّه عند زوال الشمس ، وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك ، غير إني احبّ أنّ يكون ذلك عند زوال الشمس » « 1 » وصحيحة معاوية بن عمار وحمّاد بن عثمان عن عبيد اللّه الحلبي كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار ، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس » « 2 » . فإذا انضمّ إليها مثل صحيحة معاوية بن عمار الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة » « 3 » الحديث تكون النتيجة كون الإحرام عقيب صلاة الظهر أفضل ، وأما ما في صحيحة الحلبي الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته ليلا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أم نهارا قال : « نهارا » ، فقلت أي ساعة قال : « صلاة الظهر » ، فسألته متى ترى أن نحرم قال : « سواء عليكم انّما أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلاة الظهر لأنّ الماء كان قليلا كان في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ولا يقدرون على الماء ، وإنما حدثت هذه المياه حديثا » « 4 » فظاهرها وإن كان نفي الأولوية عن الإحرام عقيب صلاة الظهر إلّا أنه لا يبعد أنّ يكون النفي لدفع احتمال تعين الإحرام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 339 ، الباب 15 من أبواب الاحرام ، الحديث 6 ، الكافي 4 : 326 / 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 338 ، الباب 15 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 344 ، الباب 18 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 334 / 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 339 ، الباب 15 من أبواب الاحرام ، الحديث 5 ، الكافي 4 : 332 / 4 .