تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تم حجّه » « 1 » والتعبير بالرواية لأنّ في سنده محمد بن أحمد العلوي ورواها أيضا الشيخ في الزيادات في فقه الحج بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلاده ما حاله قال : « إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجّه » وسألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله قال : « يقول اللّهمّ على كتابك وسنة نبيك فقد تمّ إحرامه » « 2 » ، والسند صحيح ، وما في الوسائل من أن الشيخ رواها باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه مثله إلى قوله فقد تم إحرامه غير دقيق ، بل الشيخ كما ذكرنا رواها عن علي بن جعفر بتمامها ، غاية الأمر ذيل السند فيه محمد بن أحمد العلوي صدر فيما رواه بسنده عن علي بن جعفر ، ولعله قدّس سرّه تسامح في ملاحظة متن الرواية وكيف كان فذكر النسيان في أحد الحكمين والجهل في الحكم الآخر لا يوجب اختصاص أحد الحكمين بالنسيان والآخر بالجهل ، بل ذكرهما من جهة الموجب لترك إحرام الحج ، ولكن في دلالتها على لزوم التلبية عند التذكر بعرفات تأمل ، فإن قوله « اللّهمّ على كتابك وسنة نبيك » لا يدلّ إلّا على نيّة حج التمتع الذي أمر اللّه به في كتابه وبيّنه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ومع ذلك فالأحوط انشاء الإحرام بالتلبية بلا فرق بين التذكر بعرفة أو في غيرها ، وعلى الجملة إذا صحّ الحج مع وقوعه بتمام أعمالها بلا إحرام من مكة نسيانا أو جهلا فوقوعه مع بعضها بدونه أولى بالصحة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 330 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 ، التهذيب 5 : 175 / 586 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 331 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، ذيل الحديث 8 ، التهذيب 5 : 476 / 1678 .