شرح
بالحكم ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت ، فأرسلت إليهم فسألتهم ؟ فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السّلام : « إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها » « 1 » ولا بأس بالالتزام بوجوب الرجوع شرطا بالمقدار الممكن على الحائض التي تركت الإحرام جهلا ، وأما في غيرها فالثابت وجوب الخروج عن الحرم إذا لم يكن يفوته الوقوف بعرفة بعد إحرامه للحج من مكة ، ويدل على ذلك روايات منها صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج ؟ فقال : « يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك » « 2 » فإن إطلاق الرجوع إلى خارج الحرم وعدم تقييده بالرجوع إلى طرف الميقات بالمقدار الممكن مقتضاه عدم اعتبار ذلك ، وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال : « قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم » « 3 » اللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ المرأة الحائض أولى بعدم وجوب الرجوع إلى ناحية الميقات فإن ثبت عليها هذا الحكم وجب على غيرها أيضا ، فما ورد في الحائض كالمقيد لهذه الإطلاقات فلا أقل في كون الرجوع كما في الحائض احتياط لا يترك ، ودعوى أن الأمر على الحائض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 329 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 ، الكافي 4 : 325 / 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 328 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 324 / 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 328 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 323 / 1 .