شرح
يتمكن فيه من نزع ثيابه والإحرام منه . وعلى الجملة مقتضى القاعدة لزوم الإحرام من الميقات وإن كان عليه ثيابه ، أو كان أمامه ميقات يمكن فيه نزع ثيابه ينزعها واما لزوم ثوبي الإحرام فيه فغير لازم إلّا من جهة ستره اللازم لما سيأتي من أن لبس ثوبي الإحرام غير لازم في الاستدامة بل المقدار الثابت وجوبه من المتمكن حال عقد إحرامه . أقول هذا على القاعدة ولكن يمكن أن يستظهر من بعض الروايات جواز تأخير الإحرام إلى الميقات الآخر الذي أمامه كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام حيث ورد فيها : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة » « 1 » ، وجه الدلالة أنّ المريض بحسب النوع لا يتمكن من نزع ثيابه والغسل لإحرامه فتعم العلة من لا يتمكن من نزع ثيابه ولو مع تمكنه من التلبية والنية كما هو الغالب ، وفي موثقة أبي بصير بل صحيحته قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام خصال عابها عليك أهل مكة قال : « وما هي » قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحرم من الشجرة قال : « الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا » « 2 » ودلالتها على ما ذكرنا واضحة . نعم المستفاد منها مجرد جواز التأخير إلى ميقات آخر .
الفرض الثاني : ما لم يتمكن في الميقات حتى في التلبية والنية فذكر قدّس سرّه أنه إذا ترك الإحرام منه ثم تمكن من الرجوع والإحرام منه تعين ، وإلا يكون كناسي الإحرام والجاهل ، حيث إذا لم يتمكنا من الرجوع إلى الميقات أحرما من موضعهما كما يأتي أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 331 ، الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 323 / 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 317 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 57 / 176 .