( مسألة 5 ) لو كان مريضا ولم يتمكّن من النزع ، ولبس الثوبين يجزيه النية والتلبية [ 1 ] ، فإذا زال عذره نزع ولبسهما ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن ، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلّا منه ، وإن تمكّن العود في الجملة وجب ، وذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام « في مريض أغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف ، قال عليه السّلام : يحرم عنه رجل » والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الإحرام لا أنّه ينوب عنه في الإحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكنا ، ولكن العمل به مشكل لإرسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى العود مع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
شرح
يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها » « 1 » .
حكم من كان مريضا ولم يتمكن من النزع
[ 1 ] في المسألة فرضان : الأول : أن يكون المكلف متمكنا من عقد الإحرام من الميقات ولكن لم يتمكن من نزع ثيابه المخيطة وقد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه يتعين في الفرض عقد الإحرام من الميقات ولا محذور في لبسه المخيط لاضطراره والمفروض أن المحرمات حال الإحرام اجتنابها ليس شرطا في صحة عقد الإحرام ، فإيجاب الإحرام من الميقات إحراما للحج أو العمرة تكليف ، والاجتناب عن المحرمات للمحرم تكليف مستقل فإذا ارتكب الثاني لاضطراره الرافع للتكليف فلا موجب لسقوط التكليف بالإحرام للحج أو العمرة حتى فيما إذا كان أمام المكلف ميقات آخرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 341 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 276 / 1350 .