تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة 4 ) لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحل [ 1 ] وإن كان متمكّنا من العود إلى الميقات ، فأدنى الحل له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود ولا الإحرام من أدنى الحل بطلت عمرته .
شرح
وتصح صلاته وإن أثم بترك الوضوء تعمدا ، فإن عدم سقوط الصلاة وبدلية التيمم ثبت بالدليل عليه . نعم لا بأس بالالتزام بان عليه الاحتياط في الفرض بإحرامه من أدنى الحلّ بقصد ما عليه ، بأنّه إن لم يكن إحرامه لعمرة التمتع مشروعا فهو للعمرة المفردة ، وبعد الإتيان بأعمال العمرة وطواف النساء يحرم من مكة لحج التمتع رجاء ، ويعيده في السنة الآتية إذا كان ما عليه حجة الإسلام ، واما إذا كان غير حجة الإسلام فلا يحتاج إلى الإعادة فإنه لو كانت الوظيفة المشروعة الواقعية بعد ترك الإحرام من الميقات هي الإحرام للعمرة المفردة لدخول مكة فقد أتى بها وكان حج التمتع غير مكلف به وإن كان حج التمتع مشروعا بالإحرام لعمرته من أدنى الحلّ فقد أتى به ولا يخفى أن إحرامه من أدنى الحلّ للعمرة المفردة لما تقدم من جواز الإحرام لها لمن بداله الإتيان بالعمرة المفردة والمتيقن منه صورة عدم تمكنة من الرجوع إلى ميقات أهله كما أنّ عليه الإحرام من أدنى الحلّ كما ذكر بعد دخول ذي الحجة لئلا يكون في دخوله مكة ثانيا بعد الوقوفين وأعمال منى إشكال لعدم ثبوت أن إحرامه للحج رجاء يجعله محرما يجوز له دخول مكة ثانيا بعد انقضاء الشهر الذي أحرم فيه للعمرة ، ولكن مع ذلك لا يخلو إحرامه كما ذكر عن الإشكال لأنّه كان من الميقات قاصدا لدخول مكة ولا يصح الدخول فيها بلا إحرام منه ولو للعمرة المفردة .

الإحرام للعمرة المفردة من أدنى الحل

[ 1 ] وذلك لإحرام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجعرانة للعمرة المفردة ولما يستفاد مما