هذا ، ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها [ 1 ] وإن كان الأحوط التجديد خروجا عن شبهة الخلاف .
والظاهر اعتبار تعيين المكان [ 2 ] فلا يصح نذر الإحرام قبل الميقات مطلقا فيكون
شرح
منهما أيضا ، وكأنّه لإطلاق الاخبار والتزم بأنّ الأحوط استحبابا عدم الإلحاق لكون الحكم على خلاف القاعدة ، والمراد بالاحتياط إما ترك العهد واليمين على الإحرام قبل الميقات ، أو تقديم الإحرام بعد العهود واليمين رجاء ، وتجديد انشاء الإحرام بعد وصوله إلى الميقات رجاء أيضا ، وما ذكره قدّس سرّه من إمكان استفادة عموم الحكم من الاخبار بحيث يعم العهد واليمين غير تامّ بالإضافة إلى صحيحة الحلبي ، ورواية علي بن حمزة ، لأنّ ظاهر ما ورد فيهما من أنه جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة هو النذر . نعم ما ورد في موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان - يعمّ النذر والعهد ، بل اليمين أيضا ، فإنّ في كل منها التزاما على نفسه بالعمل ولكن بما أنه لا يمكن الأخذ بهذا الإطلاق فإنه يعم الالتزام بالإحرام قبل الميقات ولو لم يكن بصورة العهد الشرعي أو النذر والحلف باللّه ، فاللازم الاقتصار بالقدر المتيقن وهو صورة النذر فلو لم يكن الاقتصار أظهر فلا أقل من تعيّن الاحتياط .
[ 1 ] أما عدم لزوم التجديد ، فلأنّ المفروض كونه محرما بإحرام صحيح ، وأما لزوم المرور على الميقات فإنّ المرور على الميقات يجب للإحرام منه ، وما هو منهي عنه هو التجاوز عن الميقات بلا إحرام فلا يجب عليه المرور عليها ، فإن مرّ يجوز له المرور من غير تجديد إحرامه . نعم إذا ذهب إلى الميقات وجدّد إحرامه لاحتمال عدم كونه في الواقع محرما لما تقدم عن بعض يكون من الاحتياط المستحب .
[ 2 ] صحة الإحرام قبل الميقات بالنذر خلاف القاعدة ، بمعنى أنه لو لم يكن الدليل الخاص على جواز الإحرام قبله بالنذر لكان الإحرام المفروض محكوما