ولا يضر عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحا ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار ، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر ، ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر ، ولا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحا بشرط النذر ، فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كل مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة - لما ذكر لا وجه له ، لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة .
شرح
الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال : « فليحرم من الكوفة ، وليف لله بما قال » . « 1 »
وقد يناقش فيها سندا ودلالة ، أما سندا ، فإن الموجود في بعض نسخ التهذيب الحسين بن سعيد عن حماد عن علي ، وحماد الذي يروي عنه الحسين بن سعيد هو حماد بن عيسى ، وعلى الذي يروي منه حماد بن عيسى هو علي بن أبي حمزة البطائني ، ولا أقل من كون ذلك محتملا ، وفيه أنّ الحديث أخرجه في الاستبصار عن الحسين بن سعيد عن حماد عن الحلبي ، ولم ينقل اختلاف في نسخة الاستبصار ، ورواية حماد بن عيسى عن عمران الحلبي في التهذيبين متعدد بل نظير السند أيضا موجود فلا موجب لاحتمال كون الراوي علي بن أبي حمزة البطائني بل نسخه على اشتباه ، بقرينة رواية الاستبصار ، والمناقشة في دلالتها بأنّ المراد من الإحرام بالكوفة الإحرام من ميقات أهل العراق والكوفة ، نظير ما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 326 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 53 / 162 ، الاستبصار 2 :
163 / 534 .