وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، ولا يبعد الأوّل لإمكان الاستفادة من الأخبار ، والأحوط الثاني [ 1 ] لكون الحكم على خلاف القاعدة .
شرح
موسى بن جعفر عليه السّلام ( من أن ميقات أهل السند من البصرة - يعني من ميقات أهل البصرة - ) « 1 » يدفعها ظهورها في نذر الإحرام من نفس الكوفة لا من ميقات أهل الكوفة ، نظير ما ورد في موثقة أبي بصير وخبر علي بن أبي حمزة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة ؟ قال : « يحرم من الكوفة » . « 2 »
وعلى الجملة ، فلا مجال للمناقشة في الحكم بحسب المدرك وأما تطبيق الحكم على القاعدة المعروفة من أنه لا بد من كون متعلق النذر راجحا في نفسه ، فقد ذكرنا في بحث أوقات الصلاة أنّ المعتبر في انعقاد النذر أن يكون العمل المنذور في ظرفه راجحا ولو بتعلق النذر ، ولكن لا يمكن استفادة صيرورة المنذور في ظرف العمل راجحا من خطاب وجوب الوفاء بالنذر ، حيث إنّ وجوبه قد قيّد بما إذا كان المنذور في ظرفه راجحا ، فلا بد من إحراز كون المنذور كذلك ، إمّا من قيام دليل على رجحان المنذور مطلقا حتى وان لم يتعلق به نذر ، أو قيام دليل بصيرورته راجحا في ظرف العمل بتعلق النذر به ، كما هو مدلول صحيحة الحلبي وغيرها في المقام وما ذكرناه ظاهر كلام الماتن قدّس سرّه في المقام .
[ 1 ] قد اختار قدّس سرّه إلحاق العهد واليمين بالنذر في جواز الإحرام قبل الميقات بكل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 309 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 55 / 169 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 327 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 53 / 163 ، الاستبصار 2 :
163 / 535 .