تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البر والبحر [ 1 ] . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب فلا بدّ من محاذاة واحد منها [ 2 ] ، ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحل ، وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّا محرما ، وفيه أنّه لا دليل عليه ، لكن الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحل .
شرح

لا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البر والبحر

[ 1 ] فإنّ المستفاد من صحيحة عبد اللّه بن سنان ، هو كون المكلف محاذيا لمسجد الشجرة موضوع لجواز الإحرام أو تعينه منه ، وإذا بنى على عدم الخصوصية لمحاذاة الشجرة فيعم محاذاة أيّ ميقات ، سواء كان من طريق البرّ أو البحر ، حيث إنّ الوارد فيها وإن كان خصوصية ستة أميال من الطريق الآخر ، إلّا أن ذكرها لما ورد فيها من أنه : فيكون حذاء الشجرة من البيداء ، لو بنى على الاختصاص ، فأيضا لا خصوصية لمحاذاة الشجرة من طريق البرّ . نعم إذا كانت المسافة بعيدة جدا فلا دليل على إجزاء الإحرام بالمحاذاة من بعيد . [ 2 ] قد تقدم منه قدّس سرّه اعتبار الصدق العرفي في كفاية الإحرام من موضع المحاذاة ، وعليه فلا يفيد مجرّد ما ذكره ، فإنّ الدائرة الموهومة في كل المواقيت التي مركزها مكة ، وإن كانت متعددة بتعدّد المواقيت ، فلا بدّ في كل من يريد دخول مكة من وصوله في طريقه إلى موضع يحاذي أحد المواقيت ، سواء كان طريقه شرقا أو غربا أو شمالا أو جنوبا بالنسبة إلى مكة ، إلّا أنّ هذه المحاذاة علميّة لا عرفية ، وغير العرفي لا اعتبار به كسائر العناوين المتعلقة بها الأحكام في الخطابات الشرعية . ثمّ ذكر قدّس سرّه أنّه لو فرض طريق لم يكن فيه ميقات ولا موضع محاذى للميقات ،