وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب ، سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها ، وكذا لو حصلا معا لا يجب من دون فرق بين الصورتين ، والسرّ في ذلك أنّ وجوب الحج مشروط والنذر مطلق فوجوبه يمنع من تحقّق الاستطاعة [ 1 ] .
( مسألة 34 ) إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : « حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك » وجب عليه ، وكذا لو قال : « حجّ بهذا المال » وكان كافيا له ذهابا وإيّابا ولعياله ،
شرح
المزبور صحيحا ويجب الوفاء به ، ولكن هذا غير الفرض والكلام في مانعية النذر عن وجوب الحج كما لا يخفى .
وعلى الجملة لا أثر للنذر المفروض في المقام في شيء من الصور التي ذكرها الماتن قدّس سرّه ، واللّه العالم .
[ 1 ] ما ذكر قدّس سرّه لا يناسب مسلك التزاحم فإنه عليه يقدم الأهم ولو كان فعلية المهم قبل فعلية الأهم ، وقد تقدم أن حجة الاسلام من الخمس التي بني عليها الاسلام فيقدم على المنذور ، بل يبتنى على القول بان الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج استطاعة شرعية حتى بان لا يكون الانسان مكلفا بالفعل المضاد له عند حصول المال الوافي لمصارف الحج مع صحته وتخلية السرب ، وعلى ذلك فإن كان النذر بزيارة الحسين عليه السّلام ليوم عرفة سابقا من غير تعليق فهو يمنع عن تحقق الاستطاعة التي هي موضوع لوجوب الحج ، وكذا يمنع عن وجوبه إذا كان المعلق عليه قيدا للمنذور لا للنذر ، بان نذر أن يزور الحسين عليه السّلام يوم عرفة بالزيارة التي تكون مع مجيء ولده ، فإنه في هذا الفرض لا يجب عليه الحج ولو كان حصول المال له قبل مجىء ولده ، لأن وجوب النذر فعلي في الفرض من حين إنشاء النذر أما بنحو الواجب المعلق أو بنحو الواجب المشروط بالشرط المتأخر ، وهذا بخلاف ما كان مجىء ولده قيدا لفعلية النذر بنحو الشرط المقارن ، فإنه يكون حصول المال الوافي