تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( مسألة 31 ) لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصي خصوصا إذا لم يعتبر القبول [ 1 ] في ملكية الموصى له وقلنا بملكيته ما لم يرد فإنّه ليس له الرد حينئذ .
شرح
والوجدان على كونه بنحو الملك حملا للمطلق على المقيد . ولكن لا يخفى ما فيه ، فان الحكم إذا كان انحلاليا ذكر في أحد الخطابين المطلق موضوعا ، وفي الخطاب الآخر المقيد موضوعا ، لا يحمل المطلق على المقيد ، بل يلتزم بأن الحكم يثبت مع المقيد والمطلق كما إذا ورد الأمر بتجهيز المؤمن ، وفي خطاب آخر الأمر بتجهيز المسلم ، وانما يحمل المطلق على المقيد في موارد وحدة التكليف والحكم ، وذكر المتعلق له في أحدهما مطلقا وفي الآخر مقيدا أو كان في ناحية خطاب المقيد قيدا يستفاد منه المفهوم وشيء من ذلك غير وارد في المقام ، ودعوى انه كما لا تكفى الإباحة الشرعية في وجوب الحج كجواز التصرف في الأنفال والمباحات الأصلية كذلك لا تكفي الإباحة المالكية لا يمكن المساعدة عليها ، فان تلك المباحات ما لم تدخل في حيازة الشخص وكذا الأنفال لا يصدق عليها المستطيع بالمعنى المتقدم ، بخلاف الإباحة المالكية لو كانت لازمة كمثال المتن فإنه يصدق عنده مال زائدا علي إعاشته الاعتيادية . نعم صدقه مع الإباحة غير اللازمة التي زمامها بيد مالك المال غير ظاهر خصوصا إذا لم يكن المال بيد المباح له ، نعم يلتزم بالكفاية إذا أذن له في التصرف للحج خاصة فإن الإباحة كذلك داخلة في أخبار البذل كما يأتي .

يجب الحج لو أوصي إليه بما يكفيه

[ 1 ] لا يجب عليه الحج ما لم يقبل الوصية بناء على اعتبار القبول فيها لأنه لا يصدق عنده الاستطاعة على ما يحج به إلا بعد القبول ، فان القدرة على المال ظاهره كون الإنسان واجدا له فعلا بتملكه أو جواز التصرف فيه ، لا مجرد تمكنه من