تنقيح مباني الحج — صفحة 92
( مسألة 28 ) يشترط في وجوب الحج بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهرا عليه كما إذا أتلف مال غيره خطأ ، وأمّا لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمدا [ 1 ] في عدم زوال استقرار الحج . ( مسألة 29 ) إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤونة عودته إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة فهل يكفيه الفسخ لا يوجب الاستطاعة ، بل اتفاقه يكشف عن عدم الاستطاعة على ما مرّ ، ووجوب الخروج ظاهرا إلى الحج ، مع عدم العلم باتفاق الفسخ لا يتوقف على خصوص الوثوق ، واللّه سبحانه هو العالم . يشترط في وجوب الحج بقاء المال إلى تمام الأعمال [ 1 ] وذلك فان وجوب الحج في سنة على من له مال وصحة وتخلية للسرب فيها من الواجب التعليقي بالإضافة إلى الاعمال في أيام الحج ، فيجب على الواجد للشرائط المذكورة في سنة يتوقف عليها الحج من الخروج وتهيئة سائر مقدمات الخروج ، وإذا كان خروجه موقوفا على حفظ المال يجب حفظه ولو ترك الخروج لاتلافه ذلك المال عمدا استقر عليه الحج ، بخلاف ما كان اتلافه خطأ أو لجهله باستطاعته فإنه يخرج بذلك عن موضوع وجوب الحج على ما بينا سابقا . ويستفاد أيضا كون ترك الخروج فيها لاتلاف المال عمدا موجبا لاستقراره ممّا ورد في الامتناع عن الخروج مع بذل الزاد والراحلة ولو بنحو الإباحة في التصرف فيهما للحج ، فإنه لا فرق في ترك الخروج لاتلاف هذا البذل ولو بالاعراض عن البذل أو اتلاف المال الموجب لترك الخروج . ومما ذكرنا سابقا يظهر في حصول دين قهري في الأثناء فإنّه لا يوجب فقد الاستطاعة مطلقا على ما ذكرناه في مانعية الدين عن الاستطاعة .