عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الإجزاء [ 1 ] ويقربه ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضا .
( مسألة 30 ) الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة [ 2 ] ، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مئة ليرة مثلا وجب عليه الحج ويكون كما لو كان مالكا له .
شرح
[ 1 ] الإجزاء مبني على أحد أمرين أحدهما ، أن يكون اعتبار مؤنة العود من سفره لنفي الحرج ، ونفي الحرج غير جار في موارد كون رفع التكليف خلاف الامتنان .
وثانيهما ، أن مؤنة الرجوع وإن كان مقوما للاستطاعة ممن إعاشته في بلده إلّا أنّ المقوم وجوده من الأوّل ، واما إذا تلفت مؤنته بعد أعمال الحج أو في أثناء الحج فهذا التلف لا ينافي صدق الاستطاعة ، نعم إذا فقد ماله في أثناء الحج وكان اتمامه موقوفا على صرف المال بحيث يكون اتمامه حرجيا عليه لاحتياجه إلى الاستدانة المضرة لاعاشته فلا يجب عليه التمام فضلا عن كونه حجة الاسلام ، واما ما ذكره قدّس سرّه ويقربه ما ورد من أن من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الاسلام لا يمكن المساعدة عليه ، فان الاجزاء في ذلك لا يرتبط بالمقام .